يوسف الحاج أحمد

81

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً * وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً [ الإسراء : 103 - 104 ] . أي قلنا لبني إسرائيل بعد غرق فرعون : اسكنوا الأرض المباركة ، وبذلك تمّت السّكنى ليتحقّق وعد الأولى ، وبعد زوال الإفسادة الأولى يحصل الشّتات ، وحتى تتحقق الثانية ، والتي هي الأخيرة فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً فالكلمة الثالثة يستفزهم تتعلق بالكلام عن الإفسادتين أي بوعد الآخرة موضوع هذا البحث ، ولا ننسى أنّ البند ( 2 ) يشير إلى عدد الكلمات من بداية الحديث عن الإفسادتين إلى آخر الحديث . فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً وقد وجدنا أنّ عدد الكلمات هو ( 1443 ) وبذلك تطابق الرقم مع العام ( 1443 ه ) ويكون عندها قد مضى عدد من السنين القمرية مقداره ( 1444 ) أي 19 * 76 . سبق أن أشرنا إلى أن كلّ كلمة في سورة الإسراء تقابل سنة ، فإليك المعادلة التي تحصلت : الكلمة وَاسْتَفْزِزْ تقع في آية من ( 19 ) كلمة ، والكلمة لَيَسْتَفِزُّونَكَ في الآية ( 76 ) التي يراد إثبات أنّها ترمز إلى عدد سنين ، والكلمة الثالثة يَسْتَفِزَّهُمْ وقد وجدت أنها الكلمة رقم ( 1444 ) في سورة الإسراء ، وبما أنّ الكلمة الأولى تتعلّق بالرقم ( 19 ) وهذا يعني أن بداية المعادلة هو الرقم ( 19 ) وبما أنّنا نتعامل مع مضاعفات العدد ( 19 ) بشكل دائم فعليه تكون المعادلة ( 19 * 76 1444 ) وبما أنّ ال ( 19 ) كلمة تقابل ( 19 ) سنة ، وبما أنّ ال ( 1444 ) كلمة تقابل ( 1444 ) سنة ، وبما أنّ المعادلة صحيحة رياضيا إذا الرقم ( 76 ) يدلّ على عدد سنين . وهو المطلوب . 11 - فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا [ الإسراء : 5 ] . فَجاسُوا أي : ترددوا ذهابا وإيابا ، وهذا التعبير في غاية الدقة ، إذ لاحظنا أنّه وبعد وفاة سليمان عليه السلام ، انقسمت الدّولة وبدأ الفساد ، فكان أن جاء المصريون والآشوريون والكلدانيون ، فاحتلّوا الدّولتين من غير أن يزيلوا الملوك ، بل أبقوهم على عروشهم وفي العام ( 722 ) ق . م قام الآشوريون بتدمير الدولة الشمالية ( إسرائيل ) واستمر الجوس في الدولة الجنوبية ( يهوذا ) حتى جاء « نبوخذنصّر » وألقى القبض على الملك التّاسع عشر المسمى « صدقيا » وقتل الكثيرين ، وأسر الكثيرين ،